الأقمار الصناعية تسرب أسرار العالم: المكالمات والرسائل والبيانات العسكرية والشركات

6
أقمار صناعية

أقمار صناعية


في عالم يعتمد بشكل متزايد على الاتصالات الفضائية، كشف فريق من الباحثين عن ثغرة أمنية صادمة: نصف إشارات الأقمار الصناعية الثابتة بالنسبة للأرض، والتي تحمل بيانات حساسة للمستهلكين والشركات والحكومات، تُترك عرضة للتنصت. هذا الاكتشاف يثير قلقاً بالغاً حول أمان بنيتنا التحتية الرقمية.

أقمار صناعية
أقمار صناعية

تفاصيل الاختراق:

 

باستخدام معدات استقبال لا تتجاوز قيمتها 800 دولار، تمكن باحثون من جامعتي كاليفورنيا في سان دييغو وميريلاند من التقاط مجموعة مذهلة من البيانات الخاصة. على مدى ثلاث سنوات، ومن على سطح مبنى جامعي، تمكنوا من جمع:

 

  • مكالمات ورسائل نصية لمستخدمي شبكة T-Mobile في الولايات المتحدة.
  • بيانات تصفح الإنترنت لركاب الطائرات أثناء الرحلات الجوية.
  • اتصالات من وإلى بنى تحتية حيوية مثل محطات الكهرباء ومنصات النفط والغاز البحرية.
  • اتصالات عسكرية وأمنية أمريكية ومكسيكية تكشف عن مواقع أفراد ومعدات ومنشآت.

 

يقول آرون شولمان، الأستاذ في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو وأحد قادة البحث: “لقد صدمنا تماماً. هناك أجزاء حيوية من بنيتنا التحتية تعتمد على هذا النظام البيئي للأقمار الصناعية، وكان شكنا أن كل شيء سيكون مشفراً. ولكن مراراً وتكراراً، في كل مرة نجد شيئاً جديداً، لم يكن كذلك”.

 

“لا تنظر للأعلى”: استراتيجية أمنية فاشلة

 

يشير عنوان الورقة البحثية “لا تنظر للأعلى” إلى ما يبدو أنه استراتيجية الأمن السيبراني المتبعة في نظام الاتصالات الفضائية العالمي. يبدو أن الشركات والوكالات افترضت أن لا أحد سيكلف نفسه عناء فحص هذه الأقمار الصناعية، معتمدة على الإهمال كشكل من أشكال الحماية.

اتطلع علي…المصدر الأصلي

الاستجابة والتحذيرات:

 

أمضى الباحثون ما يقرب من عام في تحذير الشركات والوكالات التي تم كشف بياناتها. استجابت معظمها بسرعة، بما في ذلك T-Mobile التي قامت بتشفير اتصالاتها. ومع ذلك، لا تزال بعض الجهات، بما في ذلك بعض مالكي البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، لم تقم بعد بإضافة التشفير إلى أنظمتها المعتمدة على الأقمار الصناعية.

 

يقول مات غرين، أستاذ علوم الكمبيوتر في جامعة جونز هوبكنز: “إنه جنون. حقيقة أن هذا الكم الهائل من البيانات يمر عبر الأقمار الصناعية ويمكن لأي شخص التقاطه بهوائي هو أمر لا يصدق. ستصلح هذه الورقة جزءاً صغيراً جداً من المشكلة، لكنني أعتقد أن الكثير منها لن يتغير”.

 

نصف محادثات، مذاعة من الفضاء:

 

تم الكشف عن المكالمات الهاتفية والرسائل النصية بسبب استخدام شركات الاتصالات للأقمار الصناعية لتوفير تغطية خلوية في المناطق النائية. يمكن لأي شخص يقوم بإعداد جهاز استقبال الأقمار الصناعية الخاص به في نفس المنطقة الواسعة التقاط نفس الإشارات المخصصة لتلك الأبراج الخلوية البعيدة.

 

خلاصة:

 

هذا البحث يسلط الضوء على فجوة أمنية هائلة في بنيتنا التحتية للاتصالات العالمية. في حين أن بعض الشركات قد تحركت لتأمين بياناتها، فإن الكثير من العمل لا يزال يتعين القيام به. يبقى السؤال: كم من الوقت سيستغرق قبل أن يتم تشفير جميع اتصالاتنا الفضائية بشكل كامل؟

تابعوا  موقع Motech Newsللحصول على آخر أخبار الأمن السيبراني والتكنولوجيا

 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *